GEOLOGIST
03-Feb-2007, 10:13 PM
كيفية البعث
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بســـ الله الرحمن الرحيم ــم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين.
اللهم سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم .
**** كيـفيــة البعــــث ****
قال الله تعالى : ( يا أيها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور )
وقال الله تعالى : ( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض الا من شاء الله وكل أتوه داخرين )
وقال الله تعالى : ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض الا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فاذا هم قيام ينظرون )
اختلف العلماء في عدد النفخات في الصور ؟
فذب كثير من العلماء الى ان النفخات ثلاثة : نـفـخـة فزع وهي السابقة على غيرها ـ ونفخة صعق أي : اماتة ـ ونفخة احياء .
فعند نفخة الفزع يفزع اهل السماوات والارض الا من شاء الله ثم ينفخ نفخة الصعق ـ أي : الاماتة ـ فصعق من في السماوات والارض الا من شاء الله ثم بعد ذلك بمدة طويلة ينفخ نفخة الاحياء فاذا هم قيام الى ربهم ينظرون .
وذهب قسم من العلماء الى ان هناك نفختين : نفخة اماتة ونفخة احياء .
اما الذين استثناهم الله تعالى من الفزع والصعق حين ينفخ في الصور فقد اختلف فيهم :
فقيل : هم جبريل واسرافيل وميكائيل وملك الموت على نبينا وعليهم الصلاة والسلام .
وقيل : هم الأنبياء ـ والى ذلك جنح البيهقي كمافي : ( الفتح ) .
وقيل : هم الشهداء ـ أي : ومن باب أولى وأجدر استثناء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
وقيل : هم الحور العين وخزنة الجنة وخزنة النار ـ وعلى كل من الأقوال فالواجب اعتقاد أن هناك من أستثناهم الله تعالى .
أما المدة فيما بين النفختين : الأماتة والاحياء وكيفية احياء الموتى .
فقد جاء في الحديث المتفق عليه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما بين النفختين أربعون ) .
قالوا لأبي هريرة رضي الله عنه : اربعون يوما"؟
قال : أبيت ـ أي : لا أجزم بذلك ـ.
قالوا : أربعين شهرا"؟
قال : أبيت ـ أي : لا أجزم بأنها أربعون شهرا" ـ.
قالوا : أربعين سنةظ
قال : أبيت ـ.
(( ثم ينزل الله من السماء ماء" فينبتون كما ينبت البقل ) .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( وليس شيء من الانسان الا يبلى الا عظما" واحدا" وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة ) .
عجــب الـذنــب : هو كما قال الامام النووي : بفتح العين وسكون الجيم : العظم اللطيف الذي هو في اسفل الصلب وهو رأس العصعص ويقال له عجم بالميم وهو أول ما يخلق من الأرض في ابن آدم وهو الذي يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه كما أوضحه النووي رضي الله عنه .
وفي هذا الحديث الشريف بيان لكيفية اعادة الله تعالى الخلائق بعد موتها وبعثها من قبورها وذلك ان الله تعالى ينزل من السماء ماء" على ذلك الجزء الباقي من ابن ادم وهو عجب الذنب ويجمع الله تعالى ما تفرق من تراب ذلك الجسم وتربوا اجسامهم حتى تصير لتلبس الروح فيها ثم ان الله تعالى يأمر الملك فينفخ في الصور نفخة الاحياء فهناك تتطاير كل روح الى جسمها الذي كانت تعمره : ( فاذا هم قيام ينظرون ) .
قال الله تعالى : ( انا نحن نحي ونميت والينا المصير . يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير ) .
وقال تعالى : ( والله أنبتكم من الأرض نباتا" . ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا" )
فالبعث عبارة عن اخراج ذلك الدفين في خبايا الارض وبث الروح فيه ومن هنا ترى ان الله تعالى يشبه امر البعث والاعادة بانباته الزروع والاشجار واحيائه الارض بالمطر بعد موتها .
قال الله تعالى : ( وهو الذي يرسل الراياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا أقلت سحابا" ثقالا" سقتاه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون ) .
وقال الله تعالى : ( وترى الأرض هامدة فاذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج . ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحى الموتى وأنه على كل شيء قدير . وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ) .
وهذا الماء الذي يحيي به الله تعالى الأجسام البشرية بعد موتها هو ماء الحياة المشتمل على جميع العناصر الوجودية الأربعة وهو المذكور في قوله تعالى : ( أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) .
أما الصـــور : فهو كما قال الجمهور من العلماء العارفين : هو عالم عظيم من عوالم الله تعالى تجتمع فيه الارواح بعد مفارقتها للأجسام وتختلف في منازلها على حسب اختلاف مراتبها ودرجاتها وقد ورد ان شكل عالم الصور يشبه القرن في ضيق أعلاه وسعة اسفله فهو ليس كروي الشكل كالأرض ونحوها بل قرني الشكل .
واما صاحب القرن ــ أي : الصور الذي ينفخ فيه ـ فهو اسرافيل عليه السلام .
قال الله تعالى : ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا" علينا انا كنا فاعلين ) .
وقال الله تعالى : ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى )
وقال الله تعالى : ( والله أنبتكم من الأرض نباتا" . ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا" ) .
اللهم اني أسألك ايمانا لا يرتد ونعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى جنان الخلد
اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمعنا بنبينا محمد كما جمعت بين الروح والجسد .
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله دائما" أبدا"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بســـ الله الرحمن الرحيم ــم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين.
اللهم سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم .
**** كيـفيــة البعــــث ****
قال الله تعالى : ( يا أيها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور )
وقال الله تعالى : ( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض الا من شاء الله وكل أتوه داخرين )
وقال الله تعالى : ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض الا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فاذا هم قيام ينظرون )
اختلف العلماء في عدد النفخات في الصور ؟
فذب كثير من العلماء الى ان النفخات ثلاثة : نـفـخـة فزع وهي السابقة على غيرها ـ ونفخة صعق أي : اماتة ـ ونفخة احياء .
فعند نفخة الفزع يفزع اهل السماوات والارض الا من شاء الله ثم ينفخ نفخة الصعق ـ أي : الاماتة ـ فصعق من في السماوات والارض الا من شاء الله ثم بعد ذلك بمدة طويلة ينفخ نفخة الاحياء فاذا هم قيام الى ربهم ينظرون .
وذهب قسم من العلماء الى ان هناك نفختين : نفخة اماتة ونفخة احياء .
اما الذين استثناهم الله تعالى من الفزع والصعق حين ينفخ في الصور فقد اختلف فيهم :
فقيل : هم جبريل واسرافيل وميكائيل وملك الموت على نبينا وعليهم الصلاة والسلام .
وقيل : هم الأنبياء ـ والى ذلك جنح البيهقي كمافي : ( الفتح ) .
وقيل : هم الشهداء ـ أي : ومن باب أولى وأجدر استثناء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
وقيل : هم الحور العين وخزنة الجنة وخزنة النار ـ وعلى كل من الأقوال فالواجب اعتقاد أن هناك من أستثناهم الله تعالى .
أما المدة فيما بين النفختين : الأماتة والاحياء وكيفية احياء الموتى .
فقد جاء في الحديث المتفق عليه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما بين النفختين أربعون ) .
قالوا لأبي هريرة رضي الله عنه : اربعون يوما"؟
قال : أبيت ـ أي : لا أجزم بذلك ـ.
قالوا : أربعين شهرا"؟
قال : أبيت ـ أي : لا أجزم بأنها أربعون شهرا" ـ.
قالوا : أربعين سنةظ
قال : أبيت ـ.
(( ثم ينزل الله من السماء ماء" فينبتون كما ينبت البقل ) .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( وليس شيء من الانسان الا يبلى الا عظما" واحدا" وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة ) .
عجــب الـذنــب : هو كما قال الامام النووي : بفتح العين وسكون الجيم : العظم اللطيف الذي هو في اسفل الصلب وهو رأس العصعص ويقال له عجم بالميم وهو أول ما يخلق من الأرض في ابن آدم وهو الذي يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه كما أوضحه النووي رضي الله عنه .
وفي هذا الحديث الشريف بيان لكيفية اعادة الله تعالى الخلائق بعد موتها وبعثها من قبورها وذلك ان الله تعالى ينزل من السماء ماء" على ذلك الجزء الباقي من ابن ادم وهو عجب الذنب ويجمع الله تعالى ما تفرق من تراب ذلك الجسم وتربوا اجسامهم حتى تصير لتلبس الروح فيها ثم ان الله تعالى يأمر الملك فينفخ في الصور نفخة الاحياء فهناك تتطاير كل روح الى جسمها الذي كانت تعمره : ( فاذا هم قيام ينظرون ) .
قال الله تعالى : ( انا نحن نحي ونميت والينا المصير . يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير ) .
وقال تعالى : ( والله أنبتكم من الأرض نباتا" . ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا" )
فالبعث عبارة عن اخراج ذلك الدفين في خبايا الارض وبث الروح فيه ومن هنا ترى ان الله تعالى يشبه امر البعث والاعادة بانباته الزروع والاشجار واحيائه الارض بالمطر بعد موتها .
قال الله تعالى : ( وهو الذي يرسل الراياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا أقلت سحابا" ثقالا" سقتاه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون ) .
وقال الله تعالى : ( وترى الأرض هامدة فاذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج . ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحى الموتى وأنه على كل شيء قدير . وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ) .
وهذا الماء الذي يحيي به الله تعالى الأجسام البشرية بعد موتها هو ماء الحياة المشتمل على جميع العناصر الوجودية الأربعة وهو المذكور في قوله تعالى : ( أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) .
أما الصـــور : فهو كما قال الجمهور من العلماء العارفين : هو عالم عظيم من عوالم الله تعالى تجتمع فيه الارواح بعد مفارقتها للأجسام وتختلف في منازلها على حسب اختلاف مراتبها ودرجاتها وقد ورد ان شكل عالم الصور يشبه القرن في ضيق أعلاه وسعة اسفله فهو ليس كروي الشكل كالأرض ونحوها بل قرني الشكل .
واما صاحب القرن ــ أي : الصور الذي ينفخ فيه ـ فهو اسرافيل عليه السلام .
قال الله تعالى : ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا" علينا انا كنا فاعلين ) .
وقال الله تعالى : ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى )
وقال الله تعالى : ( والله أنبتكم من الأرض نباتا" . ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا" ) .
اللهم اني أسألك ايمانا لا يرتد ونعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى جنان الخلد
اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمعنا بنبينا محمد كما جمعت بين الروح والجسد .
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله دائما" أبدا"