Dr Geo
03-Feb-2007, 11:48 AM
الصديق أبو بكر ... أحد المبشرين بالجنة
{ثانى اثنين اذ هما فى الغار اذ قال لصاحبه لا تحزن ان الله معنا } هو عبد الله بن ابى قحافة من قبيلة قريش ولد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين وكان يعمل بالتجارة ومن أغنياء مكة المعروفين ، اعتنق الاسلام دون تردد وكان أول من أسلم من الرجال الأحرار ثم اخذ يدعو لدين الله ، فاستجاب له عدد من قريش من بينهم عثمان بن عفان ،والزبير بن العوام ،وعبد الرحمن بن عوف، والأرقم بن ابى الارقم بلغ مرتبة الصديقية ، وهي المرتبة الأولى بعد النبوات والرسالات ، والسيدة مريم أيضًا صدِّيقة ، وسيدنا أبو بكر صدِّيق ، فقد بلغ من قربه من النبي مبلغاً أن كل شيء رآه النبي ، وتكلم به إلاّ قال فيه الصدِّيق : صدقت يا رسول الله ، لأن الرؤية تشابهت ، أقرب مقام من رسول الله مقام سيدنا الصديق ، الآثار التي تتحدث عن مقامه الرفيع كثيرة يقول النبى صلوات الله عليه .
( ما طلعت شمس على رجل أفضل من أبي بكر ).
(تسابقت أنا وأبو بكر فكنا كهاتين) ، فأشار بأصبعه الوسطى والتي تليها ، وهذا الصحابي الجليل ما عبد صنماً ، ولا شرب خمراً في الجاهلية .
أنفق ابو بكر معظم ماله فى شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذى كان يلحق بهم من سادة قريش ،فاعتق بلال بن رباح وستى آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس ، فنزل فيه قوله تعالى {وسيجنبها الأتقى الذى يؤتى ماله يتزكى }.
مكاتنه عند الرسول : كان رضى الله عنه من أقرب الناس الى قلب الرسول صلى الله عليه وسلم - وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه "ان من امن الناس على صحبته وماله ابو بكر ولو كنت متخذا خليلاً لاتخذت ابا بكر خليلاً ،ولكن اخوة فى الاسلام بيت " وحينما اسرى برسول الله من مكة الى القدس كان ابو بكر اول من صدق بهذا النبأ ، فلقبه الرسول الكريم بالصديق ،ولقد سجل له القرآن شرف الصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء الهجرة الى المدينة المنورة فقال تعالى {ثانى اثنين اذ هما فى الغار ذا يقول لصاحبه لاتحزن ان الله معنا }.
خلافة الصديق .
فى اثناء مرض الرسول صلى الله عليه وسلم امره ان يصلى بالمسلمين ،وبعد وفاة الرسول بويع ابو بكر بالخلافة فى سقيفة بنى ساعدة ، وكان زاهداً فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب رضى الله عنه فوجده يبكى فسأله عن ذلك فقال له ياعمر لا حاجة لى فى امارتكم .
فرد عليه عمر :"اين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك ".
وكان له بعد وفاة الرسول موقفاً عظيماً ، حيث تضعضع الصحابة ، وذلك لأن أصحاب رسول الله رضوان الله تعالى عليهم ما كانت نفوسهم مهيَّأةً لتلقي نبأ وفاة رسول الله ، شيء فوق الحسبان ، فوق أن يتوهموا هذا الشيء ، فضلاً عن أن يعاينوه ، أيموت محمد عليه الصلاة والسلام ؟ أعوذ بالله ، فلذلك هزَّ هذا النبأ أركان عملاق الإسلام ، حتى قال : واللهِ من يقل : إن محمد رسول الله قد مات لأضربنّ عنقه ، إنه لم يمت ، ذهب إلى ربه وسيعود ، كل أصحاب رسول الله مادت بهم الأرض وتزلزلت ، ولم يكن إلا هذا الصحابي الجليل الذي بقي كالجبل الأشم ، على الرغم من شدة حبه للنبي وتعلقه به ووفائه له بقي صامداً كالجبل ، قال : من كان يعبد محمداً فإنّ محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت .
وقد كانت هناك إشارة لخلافته ارسول الله فقد كانت السيدة عائشة ابنته -رضى الله عنها- تعرف أن أباها رقيق القلب ، كثير البكاء ، لا يحتمل أن يقف مكان رسول الله ، هذا من شدة الوفاء ، لا يحتمل أن يرى نفسه يصلي بالناس مكان النبي عليه الصلاة والسلام ، فقالت : يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق القلب ، وأنّه إذا قام مقامك غلبه البكاء ، فمر عمر أن يصلي بالناس .
وحين روجع النبي عليه الصلاة والسلام غضب أشد الغضب ، وقال : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَعَادَتْ ، فَقَالَ : مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *(متفق عليه) فهنا نرى إصراٌر على أن يصلي مكانه الصديق ، وهذه شهادة من النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الصحابي الجليل ، بأنه أول أصحاب رسول الله قدراً ، وعلماً ، وإيماناً .
قام ابو بكر -رضى الله عنه - فى خلافته التى لم ترد على سنتين ونصف باعمال جليلة من اهمها انقاذ جيش اسامة الذى كان قد اعده الرسول قبل وفاته لملاقاة الروم وتأديبهم .
ومحاربة المرتدين والمتنبئين والقضاء عليهم فى اقل من عام، كما قام بجمع القرآن فى مصحف واحد ، وووجه الجيوش الاسلامية للعراق والشام .
لقد كان ابو بكر صحابي جليل ، يعد من قمم صحابة رسول الله ، بل أعلاهم قدراً على الإطلاق ، صحابي ما ساء رسول الله قط ، صحابي بلغ مِن قدره أنه ما دعا النبي أحداً إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر ، فإنه لم يتلعثم ،كان قمة في الورع ، وبُعْد الفهم و الشجاعة ، وفي حسن سياسة الأمور ، فقد كان بحق كما يقولون : المجدِّد الثاني للدولة الإسلامية بعد أن خرج الناس من دين الله أفواجاً ، عقِب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعد أنْ دخلوه أفواجاً.
{ثانى اثنين اذ هما فى الغار اذ قال لصاحبه لا تحزن ان الله معنا } هو عبد الله بن ابى قحافة من قبيلة قريش ولد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين وكان يعمل بالتجارة ومن أغنياء مكة المعروفين ، اعتنق الاسلام دون تردد وكان أول من أسلم من الرجال الأحرار ثم اخذ يدعو لدين الله ، فاستجاب له عدد من قريش من بينهم عثمان بن عفان ،والزبير بن العوام ،وعبد الرحمن بن عوف، والأرقم بن ابى الارقم بلغ مرتبة الصديقية ، وهي المرتبة الأولى بعد النبوات والرسالات ، والسيدة مريم أيضًا صدِّيقة ، وسيدنا أبو بكر صدِّيق ، فقد بلغ من قربه من النبي مبلغاً أن كل شيء رآه النبي ، وتكلم به إلاّ قال فيه الصدِّيق : صدقت يا رسول الله ، لأن الرؤية تشابهت ، أقرب مقام من رسول الله مقام سيدنا الصديق ، الآثار التي تتحدث عن مقامه الرفيع كثيرة يقول النبى صلوات الله عليه .
( ما طلعت شمس على رجل أفضل من أبي بكر ).
(تسابقت أنا وأبو بكر فكنا كهاتين) ، فأشار بأصبعه الوسطى والتي تليها ، وهذا الصحابي الجليل ما عبد صنماً ، ولا شرب خمراً في الجاهلية .
أنفق ابو بكر معظم ماله فى شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذى كان يلحق بهم من سادة قريش ،فاعتق بلال بن رباح وستى آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس ، فنزل فيه قوله تعالى {وسيجنبها الأتقى الذى يؤتى ماله يتزكى }.
مكاتنه عند الرسول : كان رضى الله عنه من أقرب الناس الى قلب الرسول صلى الله عليه وسلم - وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه "ان من امن الناس على صحبته وماله ابو بكر ولو كنت متخذا خليلاً لاتخذت ابا بكر خليلاً ،ولكن اخوة فى الاسلام بيت " وحينما اسرى برسول الله من مكة الى القدس كان ابو بكر اول من صدق بهذا النبأ ، فلقبه الرسول الكريم بالصديق ،ولقد سجل له القرآن شرف الصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء الهجرة الى المدينة المنورة فقال تعالى {ثانى اثنين اذ هما فى الغار ذا يقول لصاحبه لاتحزن ان الله معنا }.
خلافة الصديق .
فى اثناء مرض الرسول صلى الله عليه وسلم امره ان يصلى بالمسلمين ،وبعد وفاة الرسول بويع ابو بكر بالخلافة فى سقيفة بنى ساعدة ، وكان زاهداً فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب رضى الله عنه فوجده يبكى فسأله عن ذلك فقال له ياعمر لا حاجة لى فى امارتكم .
فرد عليه عمر :"اين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك ".
وكان له بعد وفاة الرسول موقفاً عظيماً ، حيث تضعضع الصحابة ، وذلك لأن أصحاب رسول الله رضوان الله تعالى عليهم ما كانت نفوسهم مهيَّأةً لتلقي نبأ وفاة رسول الله ، شيء فوق الحسبان ، فوق أن يتوهموا هذا الشيء ، فضلاً عن أن يعاينوه ، أيموت محمد عليه الصلاة والسلام ؟ أعوذ بالله ، فلذلك هزَّ هذا النبأ أركان عملاق الإسلام ، حتى قال : واللهِ من يقل : إن محمد رسول الله قد مات لأضربنّ عنقه ، إنه لم يمت ، ذهب إلى ربه وسيعود ، كل أصحاب رسول الله مادت بهم الأرض وتزلزلت ، ولم يكن إلا هذا الصحابي الجليل الذي بقي كالجبل الأشم ، على الرغم من شدة حبه للنبي وتعلقه به ووفائه له بقي صامداً كالجبل ، قال : من كان يعبد محمداً فإنّ محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت .
وقد كانت هناك إشارة لخلافته ارسول الله فقد كانت السيدة عائشة ابنته -رضى الله عنها- تعرف أن أباها رقيق القلب ، كثير البكاء ، لا يحتمل أن يقف مكان رسول الله ، هذا من شدة الوفاء ، لا يحتمل أن يرى نفسه يصلي بالناس مكان النبي عليه الصلاة والسلام ، فقالت : يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق القلب ، وأنّه إذا قام مقامك غلبه البكاء ، فمر عمر أن يصلي بالناس .
وحين روجع النبي عليه الصلاة والسلام غضب أشد الغضب ، وقال : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَعَادَتْ ، فَقَالَ : مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *(متفق عليه) فهنا نرى إصراٌر على أن يصلي مكانه الصديق ، وهذه شهادة من النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الصحابي الجليل ، بأنه أول أصحاب رسول الله قدراً ، وعلماً ، وإيماناً .
قام ابو بكر -رضى الله عنه - فى خلافته التى لم ترد على سنتين ونصف باعمال جليلة من اهمها انقاذ جيش اسامة الذى كان قد اعده الرسول قبل وفاته لملاقاة الروم وتأديبهم .
ومحاربة المرتدين والمتنبئين والقضاء عليهم فى اقل من عام، كما قام بجمع القرآن فى مصحف واحد ، وووجه الجيوش الاسلامية للعراق والشام .
لقد كان ابو بكر صحابي جليل ، يعد من قمم صحابة رسول الله ، بل أعلاهم قدراً على الإطلاق ، صحابي ما ساء رسول الله قط ، صحابي بلغ مِن قدره أنه ما دعا النبي أحداً إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر ، فإنه لم يتلعثم ،كان قمة في الورع ، وبُعْد الفهم و الشجاعة ، وفي حسن سياسة الأمور ، فقد كان بحق كما يقولون : المجدِّد الثاني للدولة الإسلامية بعد أن خرج الناس من دين الله أفواجاً ، عقِب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعد أنْ دخلوه أفواجاً.