barsha
20-Jul-2009, 04:57 AM
الإحلال هو الحل.. ولكننا ننظر بعين واحدة!
كتب سعود محمد العصفور :
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/2f53aa54-e356-4038-86f7-78343eea2032_author.jpg
قل لأعمى كيف تُبصر؟!
قل وتأمل كيف تبصر؟!
شيخ شباب الحي أفندي!
وطن كله راجو وحمدي!
بتنا لا نرى إلا بعين واحدة، نحاول جهدنا استيراد حلول ترقيعية لا نلبث أن نتخلى عنها وفق مصالح فلان وفلان.
فمن اين لأبناء الوطن من المسرحين من وظائفهم والقادمين من أجيال المقاعد الدراسية وظائف أضحى للوافدين فيها مرتع ومربح؟!
جيش الوافدين إلى دولتنا الحبيبة صار محطة إخفاق لكل تنمية مستدامة، فهذا الجيش أضحى يتغلغل في كل وزارة وفي كل مؤسسة حكومية، حتى السيادية منها تحت مسميات وظيفية يجب أن يشغلها أبناء البلد من الخريجين وغيرهم الذين باتوا عالة على وطن لفظهم من رحمه.
ادخلوا معي إلى كل وزارة، والى كل مؤسسة حكومية، سوف تجدون جيش الوافدين قد تربع على عرش وظائف هي في الأساس من صميم حقوق أبنائنا، إلا أننا وبجدارة، وتحت مقولة أضحت تردد في ساحات الوطن أن الكويتي لا يصلح إلا أن يكون خارج نطاق التغطية، لأنه ملول، كسول، مهمل، لا يصلح بتاتاً لأي عمل.
بتنا نردد ذلك وفي القلب حسرة من مسؤولين راموا تغييب أبناء الوطن من الكويتيين تحت حجج واهية، لا تخرج عن محاولتهم الجادة لستر عيوبهم الإدارية بتعيين أولئك الوافدين الذين يغمضون عيونهم على جفونهم! بل أصبح الواحد منهم يعرف دقائق الحياة الشخصية لمسؤوله، فكان كالتابع له، وكالببغاء يردد ما قاله سيده!
نعرف، ويعرفنا غيرنا أن ذاك التعيين خلق واقعاً لا نستطيع الفكاك منه، وقد جاء ثمرة لافرازات جعلت واقع العمل الإداري بيد أناس لا ارتباط لهم بالوطن إلا بالدنانير المنثورة هنا وهناك، فتحويلات هؤلاء الوافدين أبد الدهر تصب في بلدانهم، وفي جيوب المتنفذين من أصحاب العقارات الخاوية، فالمصلحة إذن تكمن في الإكثار من استجلابهم.
سياسة الإحلال التي توقفت لن تعود، لأن المصالح قد عطلتها على حساب جيل صاعد يرجو أمل مستقبل قادم، لكن البعض يريد هذا التغييب لأن في الأمر غاية منشودة لا تغيب عنها شمس الحقيقة.
إننا بحاجة إلى ثورة إدارية شاملة يتم فيها إصلاح الأمور وإعادتها إلى جادة التنمية المستدامة التي تأخذ بيد الجميع إلى استغلال الطاقات الوطنية، ولا يتأتى ذلك إلا بإحالة من سكنوا المناصب القيادية إلى التقاعد، لأن أولئك جعلوها إرثاً حتى يخال الناظر أن التثمين سوف يطالها لمصلحتهم!
هذه دعوة رشد لعلها تصل إلى قلوب الخيرين من أبناء البلد الذين يرون بعينين، لا بعين واحدة، فالإصلاح لا يكون إلا بهم.
dr_al_asfour@hotmail.com
د. سعود محمد العصفور ـ القبس 20/5/2009
كتب سعود محمد العصفور :
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/2f53aa54-e356-4038-86f7-78343eea2032_author.jpg
قل لأعمى كيف تُبصر؟!
قل وتأمل كيف تبصر؟!
شيخ شباب الحي أفندي!
وطن كله راجو وحمدي!
بتنا لا نرى إلا بعين واحدة، نحاول جهدنا استيراد حلول ترقيعية لا نلبث أن نتخلى عنها وفق مصالح فلان وفلان.
فمن اين لأبناء الوطن من المسرحين من وظائفهم والقادمين من أجيال المقاعد الدراسية وظائف أضحى للوافدين فيها مرتع ومربح؟!
جيش الوافدين إلى دولتنا الحبيبة صار محطة إخفاق لكل تنمية مستدامة، فهذا الجيش أضحى يتغلغل في كل وزارة وفي كل مؤسسة حكومية، حتى السيادية منها تحت مسميات وظيفية يجب أن يشغلها أبناء البلد من الخريجين وغيرهم الذين باتوا عالة على وطن لفظهم من رحمه.
ادخلوا معي إلى كل وزارة، والى كل مؤسسة حكومية، سوف تجدون جيش الوافدين قد تربع على عرش وظائف هي في الأساس من صميم حقوق أبنائنا، إلا أننا وبجدارة، وتحت مقولة أضحت تردد في ساحات الوطن أن الكويتي لا يصلح إلا أن يكون خارج نطاق التغطية، لأنه ملول، كسول، مهمل، لا يصلح بتاتاً لأي عمل.
بتنا نردد ذلك وفي القلب حسرة من مسؤولين راموا تغييب أبناء الوطن من الكويتيين تحت حجج واهية، لا تخرج عن محاولتهم الجادة لستر عيوبهم الإدارية بتعيين أولئك الوافدين الذين يغمضون عيونهم على جفونهم! بل أصبح الواحد منهم يعرف دقائق الحياة الشخصية لمسؤوله، فكان كالتابع له، وكالببغاء يردد ما قاله سيده!
نعرف، ويعرفنا غيرنا أن ذاك التعيين خلق واقعاً لا نستطيع الفكاك منه، وقد جاء ثمرة لافرازات جعلت واقع العمل الإداري بيد أناس لا ارتباط لهم بالوطن إلا بالدنانير المنثورة هنا وهناك، فتحويلات هؤلاء الوافدين أبد الدهر تصب في بلدانهم، وفي جيوب المتنفذين من أصحاب العقارات الخاوية، فالمصلحة إذن تكمن في الإكثار من استجلابهم.
سياسة الإحلال التي توقفت لن تعود، لأن المصالح قد عطلتها على حساب جيل صاعد يرجو أمل مستقبل قادم، لكن البعض يريد هذا التغييب لأن في الأمر غاية منشودة لا تغيب عنها شمس الحقيقة.
إننا بحاجة إلى ثورة إدارية شاملة يتم فيها إصلاح الأمور وإعادتها إلى جادة التنمية المستدامة التي تأخذ بيد الجميع إلى استغلال الطاقات الوطنية، ولا يتأتى ذلك إلا بإحالة من سكنوا المناصب القيادية إلى التقاعد، لأن أولئك جعلوها إرثاً حتى يخال الناظر أن التثمين سوف يطالها لمصلحتهم!
هذه دعوة رشد لعلها تصل إلى قلوب الخيرين من أبناء البلد الذين يرون بعينين، لا بعين واحدة، فالإصلاح لا يكون إلا بهم.
dr_al_asfour@hotmail.com
د. سعود محمد العصفور ـ القبس 20/5/2009